عين الوردة
« 1 » : موضع على مقربة من الكوفة إليها انتهى [ سليمان ابن ] صرد وأصحابه التوابون الخارجون من الكوفة للطلب بدم الحسين رضي اللّه عنه وقالوا : لا توبة لنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ، وكانوا في من كتب إلى الحسين يسألونه الوصول إلى الكوفة ، وكان سليمان ممن له صحبة ، وكان خيّرا فاضلا شهد مع علي رضي اللّه عنه صفين ، فأقبل إليهم أهل الشام مع عبيد اللّه ابن زياد فقتلوا سليمان وأكثر أصحابه ، وذاك سنة خمس وستين ، وقصتهم طويلة .
وجاء في الحديث أن عين وردة هو التنور الذي فاض منه الطوفان .
عين التمر :
حصن بالعراق افتتحه خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، فإنه « 2 » لمّا فرغ من الأنبار استخلف عليها الزبرقان بن بدر ، قصد عين التمر وبها يومئذ مهران في جمع من العجم عظيم ومن النمر وتغلب وإياد ومن إليهم ، فلما سمعوا بخالد رضي اللّه عنه قالوا : إن العرب أعلم بقتال العرب فصيروا إليهم ، وعبى خالد رضي اللّه عنه جنده وقال لمجنبتيه : اكفونا ما عندكم فاني حامل ، ووكل بنفسه حوامي ، ثم حمل على صفوف تلك الأخلاط من العرب ، فانهزموا من غير قتال ، واتبعهم المسلمون فأكثروا فيهم القتل والأسر ، ولمّا جاء الخبر مهران هرب في جنده وتركوا الحصن ، فأتاه فلال العرب المنهزمين واعتصموا به ، وأقبل خالد رضي اللّه عنه في الناس ، فنزل عليه ، فسألوه الأمان فأبى إلا على حكمه ، فنزلوا ، فضرب أعناق أهل الحصن أجمعين واستأصل من حوى حصنه وغنم ما فيه ، ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل ، عليهم باب مغلق ، فكسره عنهم وقال : ما أنتم ؟ قالوا : رهن ، فقسمهم على أهل البلاء ، فمن أولئك الغلمان أبو زياد مولى ثقيف وحمران مولى عثمان ونصير أبو موسى بن نصير وسيرين والد محمد ابن سيرين وأبو عمرة جد عبد اللّه بن عبد الأعلى الشاعر .
عين ولغر
« 3 » : بالأندلس بمقربة من جيان ، وعين ولغر هذه كبيرة تجري سبعة أيام متوالية وتفيض سبعة أيام متوالية ، كذلك دائما .
العيرات
« 4 » : موضع بقرب رحرحان تنسب إليه برقة ، ووقع في شعر امرئ القيس :
غشيت ديار الحيّ بالبكرات * فعاذمة فبرقة العيرات
عيساباذ :
بالعراق فيها مات الخليفة الهادي ، ووثبت الشراة بعيساباذ بعقبة بن سلم الباهلي وهو بباب المهدي بعيساباذ فقتلته ، وكان عقبة هذا أحد العتاة الجفاة ، وهو الذي قال - وقد قيل له وليت ناحية كذا وفيها رهط معن بن زائدة وقد كان أساء لأهله فقابله بفعله - فقال : واللّه لو كنت على حمار هزيل وهو على فرس رائع ثم سابقني إلى النار لسبقته ، ثم قال : يا غلام ، افرش على شفير جهنم .
عيذاب
« 5 » : مدينة في أعلى الصحراء المنسوبة إليها في ضفة البحر الملح ، ومنها المجاز إلى جدة ، وعرضه مجرى يوم وليلة .
ومرسى عيذاب جزيرة ليست بكبيرة ومساكنها من حجارة ، والماء العذب يجلب إليها على مسيرة يوم ، وهي محط السفن من جدة من التجّار وغيرها ، وهي تقابل من الصعيد الأعلى مدينة قوص وقفط ، وبينها وبين قفط في البر خمس مراحل لا ماء فيها إلا في موضعين .
ومرسى عيذاب مأوى لجماعة بني يونس ، والفجور فيهم فاش لا ينكره منهم منكر ، ولا يكترى منه بيت إلا يشترط نفقة صاحبة البيت وإجراء الخلوة بها ، وهم يأخذون من التجار عشورا ، وفيها قبالة الكلب ، وهو كلب كان هناك للأمير في القديم . ومن عيذاب تسير القوافل إلى مدينة سواكن .
وينزل عيذاب « 6 » وال من قبل رئيس البجة وعامل من قبل ملوك مصر يقتسمون جبايتها نصفين ، وعلى عامل مصر القيام بجلب الأرزاق والمعيشة إلى عيذاب ، وعلى رئيس البجة القيام بحمايتها من الحبشة .
ورئيس البجة ينزل الصحاري ولا يدخل المدينة الا غبّا ، وأهل عيذاب يتجولون في كل النواحي من أرض البجة ويشترون ويبيعون
هامش
( 1 ) قارن بياقوت .
( 2 ) الطبري 1 : 2062 ، وقارن بفتوح البلاذري : 302 .
( 3 ) بروفنسال : 194 ، والترجمة : 235 وعنده « عين والغر » ؛ ع : ولعر .
( 4 ) معجم ما استعجم 3 : 985 ، 1 : 267 .
( 5 ) نزهة المشتاق : 49 ، وانظر ابن الوردي : 36 .
( 6 ) عاد إلى النقل عن نزهة المشتاق .