تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الأندلس وبين ساحل طنجة من أرض المغرب ، وكانت قنطرة عظيمة لا يعلم لها في معمور الأرض نظير ، يقال إنها من بناء ذي القرنين ، مبنية بالحجارة تمر عليها الإبل والدواب من ساحل المغرب إلى الأندلس ، وكان طولها اثني عشر ميلا في عرض واسع وسمو كثير ، وربما بدت هذه القنطرة لأهل المراكب تحت الماء فعرفوها ، والناس يقولون : لا بدّ من ظهورها قبل فناء الدنيا .

الزهراء

« 1 » : مدينة في غربي قرطبة بناها الناصر عبد الرحمن ابن محمد ، كذا قالوا ، ولا أدري أهي الزاهرة المتقدمة الذكر ، أو غيرها ، وبينها وبين قرطبة خمسة أميال . وكانت « 2 » قائمة الذات بأسوارها ورسوم قصورها ، وكان فيها قوم سكان بأهاليهم وذراريهم ، وكانت في ذاتها عظيمة ، وهي مدينة فوق مدينة ، سطح الثلث الأعلى على الحد الأوسط ، وسطح الثلث الأوسط على الثلث الأسفل ، وكل ثلث منها له سور ، فكان الحد الأعلى منها قصورا يعجز الواصفون عن وصفها ، والحد الأوسط بساتين وروضات ، والحد الأسفل فيه الديار والجامع . ثم خرب ذلك كله وأصابه ما أصاب قرطبة وغيرها من بلاد الأندلس ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون .

الزوراء

« 3 » : هو اسم يقع على عدة مواضع منها الزوراء المتصلة بالمدينة التي زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لما كثر الناس ، لأحيحة بن الجلاح .

والزوراء

« 4 » موضع آخر في ديار بني أسد .

والزوراء

« 5 » رصافة هشام بالشام ، كانت للنعمان بن جبلة ، وفيها كان ، وإليها كانت تنتهي غنائمه ، وكان على بابها صليب لأنه كان نصرانيا ، وأنشدوا قول النابغة « 6 » :
ظلّت أقاطيع أنعام مؤبّلة * لدى صليب على الزوراء منصوب

الزوراء

« 7 » بالحيرة ، هدمها أبو جعفر المنصور ، ، وتذاكروا عند الصادق الزوراء فقالوا : الزوراء بغداد ، فقال الصادق : ليس الزوراء بغداد ، لكن الزوراء الري .

وزوراء

« 8 » بغير ألف ولام دار كانت بالحيرة لملوكهم . وسميت بغداد بالزوراء لانعطافها بانعطاف دجلة ، وتسمى به القوس لانعطافها ، وفي مطلع قصيدة أبي العلاء « 9 » : هات الحديث عن الزوراء أو هيتا

زواغة :

من بلاد إفريقية ، سميت بزواغة قبيلة من البربر .

زريران

« 10 » : قرية بالعراق من أحسن قرى الأرض وأجملها منظرا وأفسحها ساحة وأكثرها بساتين ورياحين وحدائق نخيل ، وكان بها سوق تقصر عنه أسواق المدن ، وحسبك من شرف موضعها ان دجلة تسقي شرقيها والفرات يسقي غربيها ، وهي كالعروس بينهما ، والبسائط والقرى والمزارع متصلة بين هذين النهرين الشريفين المباركين ، وبإزاء هذه القرية في جهة الشرق منها إيوان كسرى وأمامها بيسير مدائنه ، وهذا الإيوان بناء عال في الهواء شديد البياض .

زويلة

« 11 » : مدينة كبيرة قديمة في الصحراء بقرب بلاد كانم من السودان وأظنها التي يقال لها زويلة ابن خطاب ، وبينها وبين سويقة ابن مثكود ست عشرة مرحلة ، وهي صغيرة بها أسواق ،
هامش
( 1 ) بروفنسال : 95 ، والترجمة : 117 . ( 2 ) الإدريسي ( د ) : 212 . ( 3 ) معجم ما استعجم 2 : 705 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) قال ابن السكيت في شرح هذا البيت : الزوراء ماء لبني أسد ( ياقوت ) . ( 7 ) معجم ما استعجم 2 : 705 . ( 8 ) لم يفرق ياقوت ( الزوراء ) بين المعرفة بأل وغير المعرفة ، فقال : والزوراء دار بناها النعمان ابن المنذر بالحيرة ؛ فهي إذن كالسابقة ، والمؤلف ينقل عن مادة « زوراء » في معجم ما استعجم : 704 وفيه ورد قول النابغة « بزوراء في حافاتها المسك كانع » - بغير ألف ولام - وأنها كانت بالحيرة لملوكهم . ( 9 ) عجز البيت : « وموقد النار لا تكرى بتكريتا » ( شروح السقط : 1593 ) . ( 10 ) ص ع : زويران ؛ وهذا هو الذي جعل المؤلف يضعها في هذا المكان ، وهو ينقل عن رحلة ابن جبير : 215 ، وفي أصل مخطوطة الرحلة ( زويران ) كما قيدها المؤلف ، ولكن ياقوت ضبطها براءين . ( 11 ) مزج المؤلف المادة هنا ما نقل عن الاستبصار : 146 ، والإدريسي ( د / ب ) : 133 / 99 ، والبكري : 10 .
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 295 | إحسان عباس / محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إحسان عباس