أرش الخدش " ( 1 ) .
ج - روى أبو بصير - في حديث - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يا أبا محمد ! وإن
عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ " قال قلت : جعلت فداك ، وما الجامعة ؟
قال : " صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإملائه من فلق فيه ،
وخط علي ( عليه السلام ) بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى
الأرش في الخدش " ( 2 ) .
د - روى أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول - وذكر ابن شبرمة - " أين
هو من الجامعة ، إملاء رسول الله وخطه علي بيده ، فيها جميع الحلال والحرام
حتى أرش الخدش " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الروايات الحاكية لخصوصيات الكتاب وميزاته الذي رواه
أصحاب المعاجم من محدثي الشيعة ، فتسمية أئمة أهل البيت تارة بكتاب علي ،
وأخرى بالجامعة ، وثالثة بصحيفة علي ، والكتاب ، يعرب عن عناية الإمام
بضبط أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، كما يعرب عن عناية سيد الثقلين ، بكتابة حديثه ،
ليبقى على مر العصور والقرون ، لا يعتريه الوضع والدس .
وفي العصر الذي كان الناس يروون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا تكتبوا
عني ! ! ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ( 4 ) وإن فريقا من الصحابة استأذنوا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يكتبوا عنه فلم يأذنهم ( 5 ) !
وفي العصر الذي كانت مدرسة الخلفاء تروج تقليل الرواية عن الرسول ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 147 .
( 2 ) الكافي 1 : 239 ، بصائر الدرجات : ص 143 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 146 .
( 4 ) الدارمي ، السنن 1 : 119 ، والإمام أحمد 3 : 12 .
( 5 ) المصدر نفسه .