علي ( عليه السلام ) عندما قال في خطبة له : " أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء " فقام إليه
عبد الله بن الكواء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجل الفناء ؟
فقال : " نعم ويلك ! قطيعة الرحم " . وقال أيضا : " إذا قطعوا الأرحام جعلت
الأموال في أيدي الأشرار " ( 1 ) .
وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها . فلاحظ
ما ورد في الزنا من أن فيه ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ،
أما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجل الفناء ويقطع الرزق ( 2 ) .
وأيضا ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) من أنه قال : " لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو
لتستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم " ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " إنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم
الربانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات " ( 4 ) .
ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن
المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط
بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " ( 5 ) إلى غير
ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها .
فقد تحصل مما ذكرنا :
أولا : أن علمه سبحانه يعم كل الأشياء ، ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث 7 - 8 .
( 2 ) سفينة البحار 1 : 560 مادة ( زنا ) .
( 3 ) الوسائل ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 1 الحديث 4 .
( 4 ) المصدر نفسه ، الحديث 7 .
( 5 ) المصدر نفسه ، الحديث 18 .