وقوله سبحانه : { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم
مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين } ( 1 ) .
وأما الأخبار فنكتفي بالقليل منها :
قال الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) : " لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق
الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء " ( 2 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : " كل سر عندك علانية ، وكل غيب عندك شهادة " ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) : " لا يعزب عنه عدد قطر الماء ، ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح
في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر في الليلة الظلماء ، يعلم
مساقط الأوراق ، وخفي طرف الأحداق " ( 4 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله : { يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم
الكتاب } ( 5 ) : " فكل أمر يريده الله ، فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شئ يبدو
له إلا وقد كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل " ( 6 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " من زعم أن الله عز وجل يبدو له من شئ لم يعلمه أمس ، فابرأوا
منه " ( 7 ) .
إلى غير ذلك من الروايات التي تدل على إحاطة علمه بكل شئ قبل خلقه
وحينه وبعده ، وأنه لا يخفى عليه شئ أبدا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) هود : 6 .
( 2 ) الكافي ج 1 ، باب صفات الذات ، الحديث 4 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 105 ، طبعة عبده .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 173 .
( 5 ) الرعد : 39 .
( 6 ) البحار 4 : 111 باب البداء ، الحديث 30 ، والبرهان 2 : 300 .
( 7 ) المصدر نفسه .
( 8 ) للاطلاع على المزيد من الروايات حول علمه تعالى أنظر البحار 4 : 121 .