تبطل صفات النفس ، ولأن الاشتراك في القدم يوجب التماثل والمشاركة في سائر
الصفات ولا يجوز خروجه تعالى عن هذه الصفات لإسنادها إلى النفس .
ويجب كونه تعالى غنيا غير محتاج ، لأن الحاجة تقتضي أن يكون ممن ينتفع
ويستضر ، وتؤدي إلى كونه جسما .
لا يجوز كونه تعالى متصفا بصفة الجواهر والأجسام والأعراض لقدمه
وحدوث هذه أجمع ، ولأنه فاعل الأجسام ، والجسم يتعذر عليه فعل الجسم .
ولا يجوز عليه تعالى الرؤية ، لأنه كان يجب مع ارتفاع الموانع وصحة أبصارنا
أن نراه .
ولمثل ذلك يعلم أنه لا يدرك بسائر الحواس .
ويجب أن يكون تعالى واحدا لا ثاني له في القدم ، لأن إثبات ثان يؤدي إلى
إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة ، ويؤدي أيضا إلى تعذر
الفعل على القادر من غير جهة منع معقول ، وإذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية
والنصارى والمجوس . . . إلى آخرها ( 1 ) .
6 - البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان للكراجكي
كتب الإمام الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي الطرابلسي رسالة
موجزة في عقائد الإمامية وسماها : " البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان " ومما جاء
فيها :
قال : سألت يا أخي - أسعدك الله بألطافه ، وأيدك بإحسانه وإسعافه - أن
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل قسم العقائد ، الطبعة الثانية تحقيق رشيد الصفار ، طبعة النجف طالع الرسالة
بأجمعها . نعم ، رأيه في إعجاز القرآن من القول بالصرف رأي شخصي له ولا يمثل رأي جمهور الإمامية .