الإلهية ، إلى أن قال :
اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد هو ما بين الدفتين ، وهو
ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس ( 114 ) سورة ،
وعندنا أن الضحى والانشراح سورة واحدة ، كما أن الإيلاف والفيل سورة
واحدة . ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب . . . إلى آخر
الرسالة ( 1 ) .
ثم إن الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه ) قد شرح تلك الرسالة بكتاب أسماه شرح
عقائد الصدوق ، أو تصحيح الاعتقاد ، ناقش فيها أستاذه الصدوق في بعض
المواضع التي استند فيها الصدوق على روايات غير جامعة للشرائط في باب
العقائد ( 2 ) .
4 - أمالي الصدوق ( رحمه الله )
وهو ما أملاه الصدوق أيضا على جماعة في المجلس الثالث والتسعين ، وجاء
فيه : واجتمع في هذا اليوم إلى الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
موسى بن بابويه أهل مجلسه والمشايخ ، فسألوه أن يملي عليهم وصف دين الإمامية
على الإيجاز والاختصار ، فقال : دين الإمامية هو الإقرار بتوحيد الله تعالى ذكره ،
ونفي التشبيه عنه ، وتنزيهه عما لا يليق ، والإقرار بأنبياء الله ورسله وحججه
هامش
( 1 ) لاحظ رسالة الصدوق في الإعتقادات ، وقد طبعت غير مرة ، وعليها شروح وتعاليق العلماء منهم
العلامة المجلسي .
( 2 ) طبع الكتاب مع كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد في تبريز عام ( 1371 ه ) . وطبع أخيرا في الجزء
الخامس من كتب المؤتمر العالمي للشيخ المفيد - 1413 ه .