الحدين ، حد الإبطال ، وحد التشبيه ، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض
ولا جوهر ، بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ،
ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله ، خاتم النبيين
فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وأقول : إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن
علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ،
ثم أنت يا مولاي .
فقال ( عليه السلام ) : " ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ " قال :
فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : " لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه
حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " .
قال : فقلت : أقررت وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ،
وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إن المعراج حق والمسألة في
القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية
لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور ، وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد
الولاية : الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر .
فقال علي بن محمد ( عليه السلام ) : " يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ،
فأثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 1 ) .
وقد اكتفينا بهذين النصين من الإمامين الطاهرين ، أحدهما قولي ، والآخر
إمضائي ، وقد أخذوا عقائدهم عن آبائهم الطاهرين .
هامش
( 1 ) التوحيد : باب التوحيد والتشبيه : 81 / 37 .