والفاجر ، وطول السجود ، وصيام النهار وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار
الفرج بالصبر ، وحسن العزاء وكرم الصحبة ( 1 ) .
ثم ذكر الإمام فروعا شتى من مختلف أبواب الفقه وأشار إلى بعض الفوارق بين
مذهب أهل البيت وغيرهم لا يهمنا في المقام ذكرها ومن أراد الوقوف عليها
فليرجع إلى المصدر .
2 - عرض السيد عبد العظيم الحسنى عقائده على
الإمام الهادي ( عليه السلام )
روى الصدوق عن عبد العظيم الحسني ( 2 ) قال : دخلت على سيدي علي بن
محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب ( عليهم السلام ) فلما بصر بي ، قال لي : " مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا " قال :
فقلت له : يا بن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا أثبت
عليه حتى ألقى الله عز وجل . فقال : " هاتها أبا القاسم " .
فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج من
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 121 - 122 .
( 2 ) عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) من أصحاب
الإمام الهادي ، قال النجاشي : له كتاب خطب أمير المؤمنين ، ورد الري هاربا من السلطان وسكن سربا
( حفيرا تحت الأرض ) في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم
نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستترا ، فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من
ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة
آل محمد ( عليهم السلام ) حتى عرفه أكثرهم . رجال النجاشي ( 2 : 65 - 66 ) ، ومات عبد العظيم بالري وقبره مزار
يزوره الناس . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والعسكري تحت رقم
( 1 و 20 ) ، وذكره أيضا صاحب عمدة الطالب : 94 .