الصادق العزيز الذي : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من
حكيم حميد } ( 1 ) وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته
إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ،
وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي
بمثله .
وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين ، والناطق
عن القرآن ، والعالم بأحكامه : أخوه وخليفته ووصيه ووليه ، والذي كان منه
بمنزلة هارون من موسى : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ،
وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين ، والمرسلين ،
وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم علي بن الحسين زين
العابدين ، ثم محمد بن علي باقر علم النبيين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث
علم الوصيين ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم
محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحجة القائم
المنتظر - صلوات الله عليهم أجمعين - .
أشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأن الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى على
خلقه في كل عصر وأوان ، وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على
أهل الدنيا ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأن كل من خالفهم ضال مضل
باطل ، تارك للحق والهدى ، وأنهم المعبرون عن القرآن ، والناطقون عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالبيان ، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وأن من دينهم
الورع والفقه والصدق والصلاة والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر
هامش
( 1 ) فصلت : 42 .