من رويت عنه ، وهو رجل مشهود له بالحفظ والأمانة والعدالة ، فإنّ ذلك لا يؤثّر في عدالته بشيء إذا لم يبيّن ؛ لأنه قد أسند ، وقالوا : من أسند فقد أحال ، ولو كان ذلك يؤثر في العدالة لأثّر في عدالة الإمام أحمد لأنه قيل : يوجد بعض أحاديث موضوعة في مسنده ، وأثّر أيضا في الترمذي لروايته عن المصلوب ، ولأثّر في ابن ماجة وابن جرير الطّبري وغيرهم من الأئمة الذين رووا في كتبهم أحاديث موضوعة بأسانيدهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والواقع أن ذلك لم يؤثر في عدالتهم بشيء ، لأنهم قد أحالوا الناظر في كتبهم إلى الأسانيد المروي بها أحاديث تلك الكتب ، وبذلك قد برئوا من العهدة .
وإمّا أنّ كون الذي ( يروي الموضوعات ) ضعيفا أو غير معروف ، ورواها عن ثقة أو ضعيف أقوى منه ، فإنّ ذلك يجرح في عدالته وينزل به إلى رتبة المتهم به ، واللّه أعلم ( انظر « منهج علوم الحديث النبوي » ص : 254 - 255 ) .
يزرف الحديث :
انظر « يزرف في الحديث » .
يزرف في الحديث :
أي : يكذب فيه ، قال ذلك قرّة بن خالد السّدوسي في ( محمّد بن السّائب الكلبي ) ، فقد روى ابن أبي حاتم بسنده إليه أنه قال : « كانوا يرون أنّ الكلبيّ يزرف » قال ابن أبي حاتم : « يعني : يكذب » ( الجرح والتعديل : 7 / 271 ) .
يزيد في الرّقم :
من عبارات الجرح النادرة ، وهي كناية عن الكذب ، فقد روى الإمام مسلم - رحمه اللّه تعالى - في مقدّمة « صحيحه » ( 104 ) عن