كذا وكذا ، أي غلطت ، والمضارع منه ( يوهم ) ، لا ( يهم ) ، كما ينطقه المحدّثون .
وأمّا ( الوهم ) بإسكان الهاء ، هو من خطرات القلب ، والجمع « أوهام » يقال : وهمت إلى الشيء وهما من باب : ( ووعد يعد وعدا ) سبق القلب إليه مع إرادة غيره ، وتوهّم الشيء : تخيّله وتمثّله .
واصطلاحا : و ( الوهم ) بفتح الهاء هو الشايع الذي يستعمله المحدّثون عند ذكر خطأ الرّاوي أو الشيخ فيقولون : « في حديثه وهم » ، أي : غلط ، أو « في حديثه أوهام » ، أو « له أوهام » أي :
أغلاط .
ولكن الملاحظ في استعمال المحدّثين أنهم إذا أخبروا عن غلط الراوي بلفظ الفعل قالوا في الماضي : « وهم » ، وفي المضارع :
« يهم » فيجمعون في هذا الاستعمال بين البابين ، وهو ما يقول فيه الصّرفيون : من باب تداخل اللغتين ، فيقولون في تضعيف الراوي مثلا « صدوق يهم » ، فيستعملون فعل « يهم » في موضع « يوهم » وما رأيت في كلامهم إلى الآن « يوهم » ( انظر « الرفع والتكميل » ص : 551 ) .
* * *
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 834
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٨٣٤