تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
ويقال : وضع فلان على فلان كذا ، أي : ألصقه به . والموضوع : اسم مفعول من « وضع » ومنه « الحديث الموضوع » . ( انظر « القاموس المحيط » و « معجم مقاييس اللغة » ) . فيكون معناه : الحديث المسقط ، أو المختلق ، أو الملصق . واصطلاحا : عرّفه علماء الحديث بأنّ ( الموضوع ) هو الحديث الذي لم يصدر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قولا ، أو فعلا ، أو تقريرا ، وأضيف إليه خطأ ، أو عمدا ، جهلا ، أو كيدا . ( انظر : « علوم الحديث » للحاكم : ص : 89 ، و « تدريب الراوي » ، 1 / 234 ، و « فتح المغيث » 1 / 234 ) . وخصّه البعض منهم بالعمد دون الخطأ ، وقالوا : بأنّ الموضوع خاصّ بما تعمّد بوضعه ، أمّا ما لم يتعمّد في وضعه ، ونسب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطأ ؛ فقد سمّوه « الباطل » . وإذا أطلق المحدّثون ( الموضوع ) لا يريدون به إلا ما اختلق ، ونسب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمنسوب إلى غيره كذبا يقولون فيه : « هذا موضوع على فلان » كما قال الإمام ابن الجوزيّ وغيره : إنّ ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها : أنها قالت : وما فقدت جسد محمّد - وفي رواية : ما فقد جسد محمّد - ليلة المعراج ، موضوع على عائشة ، ومن ثمّ ترى أكثرهم لا يعرّفون ( الموضوع ) إلا بالمكذوب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحسب . ( ظفر الأماني : ص : 418 - 419 ) . حكم وضع الحديث : اتفق علماء الإسلام على أنّ وضع الحديث حرام ، وأنه معصية من أكبر المعاصي ، والإمام الجوينيّ يكفّر من يتعمّد الكذب على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويذهب إلى إراقة دمه .