حكم جرح المتعنّتين :
قال الحافظ الذهبيّ : « اعلم - هداك اللّه - أنّ الذين قبل الناس قولهم في الجرح والتعديل على ثلاثة أقسام :
1 - قسم تكلّموا في أكثر الرواة كابن معين وأبي حاتم الرّازي .
2 - وقسم تكلّموا في كثير من الرّواة كمالك وشعبة .
3 - وقسم تكلّموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي .
والكلّ أيضا على ثلاثة أقسام :
1 - قسم منهم متعنّت في الجرح متثبّت في التعديل ، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ويليّن بذلك حديثه ، فهذا إذا وثّق شخصا فعضّ على قوله بناجذيك ، وتمسّك بتوثيقه ، وإذا ضعّف رجلا فانظر : هل وافقه غيره على تضعيفه ؟ فإن وافقه ، ولم يوثّق ذلك أحد من الحذّاق فهو ضعيف ، وإن وثّقه أحد فهذا الذي قالوا فيه : لا يقبل تجريحه إلا مفسّرا ، يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلا : هو ضعيف ، ولم يوضّح سبب ضعفه ، وغيره قد وثّقه ، فمثل هذا يتوقّف في تصحيح حديثه ، وهو إلى الحسن أقرب ، وابن معين وأبو حاتم والجوزجاني متعنّتون .
2 - وقسم في مقابلة هؤلاء ، كأبي عيسى الترمذي ، وأبي عبد اللّه الحاكم ، وأبي بكر البيهقي : متساهلون .
3 - وقسم كالبخاري ، وأحمد بن حنبل ، وأبي زرعة وابن عديّ :
معتدلون منصفون » . ( ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل : ص : 171 - 172 ) .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 255
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٢٥٥