قال السيوطيّ : « وكان ابن خزيمة من أحسن الناس كلاما فيه حتى قال : لا أعرف حديثين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأألّف بينهما ( تدريب الراوي : 2 / 196 ) .
تعدّد روايات المتن :
كثيرا ما تمرّ بالقارىء عبارة : « وفي رواية أخرى كذا » فهل هذا داخل في مختلف الحديث ؟
والجواب أنّهما علمان مختلفان وذلك من وجوه :
قد تتعدّد الرّوايات لفظا دون اختلاف في المعنى ، فهذا من التعدّد وليس من مختلف الحديث .
- تعدّد الرّوايات لا علاقة له بسوء فهم الحديث مثل مختلف الحديث ، إلّا إذا روى الراوي الحديث بالمعنى ولم يكن عالما بالمعاني .
- تعدّد الرّوايات يكون في الحديث نفسه ، أمّا مختلف الحديث فمع آية أو حديث آخر ، أو مع العلم أو العقل .
أسبابه :
ما هو سبب تعدّد الرّوايات في متن الحديث الواحد ؟
فلها أسباب كثيرة ، ولكنّها تنقسم إلى قسمين رئيسين هما :
القسم الأوّل : التّعدّد الصّادر عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وهذا أقسام أهمّها :
- اتّفاق المعنى وتعدّد اللّفظ ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر المعنى كلّما وجد حاجة لذلك بأيّ لفظ يفيد المعنى ، مثل « يا أيّها النّاس إنّ منكم منفّرين