وقال بعضهم : عين اليقين النظر إلى الشيء لله وبالله .
وقال بعضهم : عين اليقين هو عين البقاء » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« علم اليقين : معرفة الله بك إذ أنت عين الدليل عليه ، وهو إثبات ذات غير مكيفة ولا معلومة الماهية محكوم عليها بالألوهية سلطاناً وحجة لا ريب فيه .
عين اليقين : مشاهدة هذه الذات بعينها لا بعينك فناءً كلياً ، لا يعقل معها نسبة ألوهية إثباتاً أو نفياً .
لكن مشاهدة نفي الأحكام والرسوم وبمحق الآثار .
حق اليقين ، نسبة الألوهية لهذه الذات بعد المشاهدة لا قبلها ، وهو الفرق بين العلم والحق ليس إلا ، وهنا سكت المحققون .
وبعد هذا حقيقة اليقين : ظهور الانفعالات عن العبد الكلي مع غيبته عنها فيه به غيباً كلياً وفناءً محققاً ، وهذه غاية المراتب .
فالثلاثة كتابية ، علم وعين وحق ، والرابعة سنية ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
فما حقيقة إيمانك لكل حق حقيقة
« 2 » ، فهذه الحقيقة بها يختبر العبد المحقق نفسه في دعواه في معرفة حق اليقين » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« السكون والاستقرار والاطمئنان إذا أضيف إلى العقل يقال له : علم اليقين .
وإذا أضيف إلى الروح الروحاني يقال له : عين اليقين .
وإذا أضيف إلى القلب الحقيقي يقال له : حق اليقين » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1587 1585 .
( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في المجروحين ج : 1 ص : 150 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب المسائل ص 36 35 .
( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 95 أ .