تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ مسألة 26 ] : في استحقاق العبد لليقين

يقول الشيخ ابن عباد الرندي :

« قال بعض العارفين : لا يستحق العبد اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين الله من العرش إلى الثرى حتى يكون مراده الله لا غيره ، ويؤثر الله على كل شيء سواه . وليس لزيادات اليقين نهاية ، كلما تفهموا وتفقهوا في الدين ازدادوا يقيناً على يقين » « 1 » .

[ سؤال 27 ] : بم يبتدئ اليقين ؟

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« ابتداء اليقين : بالمكاشفة : ثم المعاينة ، والمشاهدة » « 2 » .

[ مسألة 28 ] : في حقيقة اليقين

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« حقيقة اليقين : هو ما يتحقق للعبد بذلك معرفته بالحق ، وهو أن يشاهد الغيوب كمشاهدة المرايا » « 3 » .

ويقول الإمام القشيري :

« حقيقة اليقين : هي التخلص عن تردد التخمين ، والتقصي عن مجوزات الظنون » « 4 » .

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« حقيقة اليقين : هي المعرفة ، ولا نهاية لمقامات المعرفة ، فكما أن الواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة ، كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة ، فيحتاج إلى يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى ، فثبت أن اليقين ههنا إشارة إلى الأبد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 70 . ( 2 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 193 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 171 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 70 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 494 .