[ مسألة 26 ] : في استحقاق العبد لليقين
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« قال بعض العارفين : لا يستحق العبد اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين الله من العرش إلى الثرى حتى يكون مراده الله لا غيره ، ويؤثر الله على كل شيء سواه . وليس لزيادات اليقين نهاية ، كلما تفهموا وتفقهوا في الدين ازدادوا يقيناً على يقين » « 1 » .
[ سؤال 27 ] : بم يبتدئ اليقين ؟
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« ابتداء اليقين : بالمكاشفة : ثم المعاينة ، والمشاهدة » « 2 » .
[ مسألة 28 ] : في حقيقة اليقين
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« حقيقة اليقين : هو ما يتحقق للعبد بذلك معرفته بالحق ، وهو أن يشاهد الغيوب كمشاهدة المرايا » « 3 » .
ويقول الإمام القشيري :
« حقيقة اليقين : هي التخلص عن تردد التخمين ، والتقصي عن مجوزات الظنون » « 4 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« حقيقة اليقين : هي المعرفة ، ولا نهاية لمقامات المعرفة ، فكما أن الواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة ، كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة ، فيحتاج إلى يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى ، فثبت أن اليقين ههنا إشارة إلى الأبد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 70 .
( 2 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 193 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 171 .
( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 70 .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 494 .