الحال ناقص عن درجة العارفين ، لأن جميع ما فيه يلبس تارة ويخلع أخرى كالثوب . . . فعلم أن صاحب اليقين لا يخاف زوال شيء ولا يطلب المزيد في شيء : لأن العالم باق من حيث معلوم العلم الإلهي ، والأحوال يخلع عليه وتلبس » « 1 » .
[ مسألة 31 ] : في مقام ترك اليقين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لما كان اليقين فيه رائحة من مقاومة القهر الإلهي مثل الصبر ، ترك أهل الله الاتصاف به وتعمله وطلبه من الله ، فإذا أتى من عند الله من غير تعمل من العبد قبله العبد أدباً مع الله ولم يرده على الله ، إذا أراد الله أن يصير هذا العبد محلًا لوجود هذا اليقين ويكون حكمه في هذا المحل التعلق بالله في دفع ضرر عن هذا العبد ، فيكون ذلك سؤال اليقين وتعلقه بجناب الحق لا بتعلق العبد ولا بسؤاله . . . فاليقين عندنا موجود في كل أحد من خلق الله ، وإنما يقع الخلاف بماذا يتعلق اليقين ، فاليقين صفة شمول وليست من خصوص طريق الله التي فيها السعادة إلا بحكم متيقن ما » « 2 » .
[ مسألة 32 ] : في اليقين الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل يقين يكون معه حركة ، لا يعول عليه » « 3 » .
« اليقين إذا اثر فيه الهوى ، لا يعول عليه » « 4 » .
[ مسألة 33 ] : في كلفة اليقين
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :
« كلفة اليقين : أي لليقين حقوق يجب على صاحبه أن يؤديها » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 106 105 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 206 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 9 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 17 .
( 5 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 72 .