أستنتج من ذلك كله : ورود الوقت الصوفي بدلالة الآن ( الحاضر ) في الفكر الصوفي ، وهو بين وقتين بين الماضي من الوقت وهو رمس ، وبين المستقبل من الوقت وهو طمس » « 1 » .
وتقول : « إضافة إلى ما سبق فللوقت الصوفي دلالات ومعان عديدة :
تارة تتصل بالمقامات الصوفية كاليقين والتوكل . . .
وتارة تعد صفة من الصفات الإلهية في منظور النفري عندما يقول : ( أوقفني وقال لي قد جاء وقتي وآن لي أن أكشف عن وجهي وأظهر سبحاتي » « 2 » .
[ مسألة 9 ] : في معنى قولهم : الصوفي ابن وقته . . ما يريدون بذلك ؟
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« يريدون أنه مشتغل بما هو أولى به في الوقت ، لا يدبر في مستقبل ولا ماض ، بل يهمه ما هو فيه » « 3 » .
[ مسألة 10 ] : في الوقت الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل وقت يكون عليك أو لا لك ولا عليك لا يعول عليه » « 4 » .
[ مسألة 11 ] : في معنى قول قائلهم وقتي مسرمد
الشيخ السراج الطوسي
« وقتي مسرمد ، يعني بذلك : أن الحال الذي بينه وبين الله لا يتغير في جميع أوقاته ، وهو كلام واجد خبَّر عن نعت سره لا عن نعت صفاته ، لأن الصفات كائنة التغيير ، وهي متغيرة إذا لم تتغير ، لأنها إذا لم تتغير فقد تُغُيَّر عن الحال الذي جبلت عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 332 329 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 334 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 21 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 .
( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 365 364 .