هم الدارين
الدكتور يوسف زيدان
هم الدارين : وهي الدنيا والآخرة ، وهي عند الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره ، الفناء المرتبط بالمحبة ، فالصادق في المحبة لا يبقى له طلب في شيء ، سوى محبوبه عز وجل فإذا تعلق قلبه بأمل أو أمنية من الدنيا فقد وقف عند الدنايا ، وإن ترقب الموعود الجنة فقد وقف عند مطلب آخر غير مولاه . فمن كانت هجرته للدنيا أو الآخرة فهجرته إلى ما هاجر إليه أما من تجرد من الكونية اشتياقاً لوجه ربه فربما نالته يد العناية بجذبة لطيفة من مولاه ، فيصير محبوباً من الله كما هو محباً له ، ويستحق آنذاك ما أشار إليه تعالى بقوله :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 »
« 2 » .
الهم المفرد والسر المجرد
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « الهم المفرد والسر المجرد ، بمعنى واحد : وهو هم العبد وسره ، إذا تجرد من جميع الأشغال ، وتفرد بمراقبة ذي الجلال ، فلا تعارضه خواطر قاطعة ولا عوارض مانعة ، عن التوجه ، والإقبال ، والقرب ، والاتصال » « 3 » .
الهمة
في اللغة
« هِمَّة : 1 . ما هُمَّ به من أمر لِيُفْعَل .
2 . عزم قوي » « 4 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 54 .
( 2 ) - د . يوسف زيدان ديوان الشيخ عبد القادر الجيلاني ص 79 بتصرف .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 349 .
( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1274 .