ومنهم : من يكون همه من تحت أبداً ، كأهل الدنيا فيكون لهمها وجلبها وجمعها .
ومنهم : من يكون همه أبداً إلى الشمال ، وهو موضوع النفس ، فإن محله في الضلع الأيسر ، وأكثر البطالين لا يكون لهم إلا أنفسهم .
وأما المحققون فما لهم هم ، فليس لقلوبهم موضع يسمى قفاء ، بل يقابلون بالكلية والأسماء والصفات ، فلا يختص وقتهم باسم ولا بغيره ، لأنهم ذاتيون . فهم مع الحق بالذات لا بالأسماء والصفات » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين هَمّ العارف وهَمّ الزاهد
يقول الشيخ أحمد بن حجر المكي :
« قيل : هم العارف الثناء ، وهم الزاهد الدعاء ، لأن هَمّ العارف ربه ، وهَمّ الزاهد نفسه » « 2 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز :
« اجمع همك بين يدي الله تعالى » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« هيمان الهمم في فضاء العدم ، همك هم هائج وهمي هم هائم » « 4 » .
ويقول الشيخ حماد الدباس :
« إذا أحب الله عبدا أكثر همه فيما فرط ، وإذا أبغض الله عبدا أكثر همه فيما قسمه له » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 291 290 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن حجر المكي مخطوطة المنبهات في الاستعداد ليوم الميعاد ص 69 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 355 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 349 .
( 5 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 57 .