تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ومنهم : من يكون همه من تحت أبداً ، كأهل الدنيا فيكون لهمها وجلبها وجمعها . ومنهم : من يكون همه أبداً إلى الشمال ، وهو موضوع النفس ، فإن محله في الضلع الأيسر ، وأكثر البطالين لا يكون لهم إلا أنفسهم . وأما المحققون فما لهم هم ، فليس لقلوبهم موضع يسمى قفاء ، بل يقابلون بالكلية والأسماء والصفات ، فلا يختص وقتهم باسم ولا بغيره ، لأنهم ذاتيون . فهم مع الحق بالذات لا بالأسماء والصفات » « 1 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين هَمّ العارف وهَمّ الزاهد

يقول الشيخ أحمد بن حجر المكي :

« قيل : هم العارف الثناء ، وهم الزاهد الدعاء ، لأن هَمّ العارف ربه ، وهَمّ الزاهد نفسه » « 2 » .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو سعيد الخراز :

« اجمع همك بين يدي الله تعالى » « 3 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :

« هيمان الهمم في فضاء العدم ، همك هم هائج وهمي هم هائم » « 4 » .

ويقول الشيخ حماد الدباس :

« إذا أحب الله عبدا أكثر همه فيما فرط ، وإذا أبغض الله عبدا أكثر همه فيما قسمه له » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 291 290 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن حجر المكي مخطوطة المنبهات في الاستعداد ليوم الميعاد ص 69 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 355 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 349 . ( 5 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 57 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 59 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني