تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كونهم فقهاء يدافعون عن الشريعة . على أن ابن سبعين كان يعلن وكأنه يرد على أولئك الفقهاء أنه في مذهب الوحدة المطلقة لا يأخذ بمنهج الفقهاء ، ولا بمنهج المتكلمين ، ولا بالفلسفة ومناهجها ، ولا بالتصوف الخالص ، وإنما هو يأخذ بما يسميه علم خاص باعتباره محققاً يختلف في موضوعه ومنهجه عن كل العلوم . وهكذا يبني ابن سبعين على الوحدة المطلقة مذهباً في التحقيق والمحقق « 1 » .

[ مسألة ] : في أوجه الوحدة المطلقة

يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :

« [ للوحدة المطلقة ] بين بطونها وظهورها أوجه عدة : فوجه هو الحوادث ووجه هو القوة ، ووجه هو الحياة ، ووجه هو الإرادة ، والكل سلسلة واحدة مترابطة الحلقات متآلفة النسب متوحدة النتائج ، وهذه السلسلة الوجودية لا تذهب طبعاً في تسلسلها إلى غير نهاية ، وإنما تنتهي إلى العلة الأولى التي صدرت عنها وبدأت منها ، وهي نشاط صفات واجب الوجود ومبدعه الأعلى ، لذا ترى أن أخص خصائص الكون الن - زوع للترقي ، فباطنه ين - زع طالباً للظهور ، وظواهره تتحول طلباً للاستبطان والخفاء . فالكائنات كلها تمثل على التحقيق دائرة واحدة مركزها فعال في محيطها ، ومحيطها آيل إلى مركزها » « 2 » .

وحدة الموجد

الشيخ عمر محمد الآمدي

وحدة الموجد : هو التجوهر ، وهو تفريد التوحيد ، وتجريد التفريد « 3 » .
هامش
( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية ص 249 201 ( بتصرف ) . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 116 115 . ( 3 ) - الشيخ عمر محمد الآمدي مخطوطة فتوح الغيب ص 17 ( بتصرف ) .