تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

مادة ( وح ى )

الوحي

في اللغة

« وَحْيٌ : 1 . كل ما ألقيته إلى غيرك لِيَعْلَمَه ، ثُمّ غَلَبَ فيما يلقيه الله سبحانه وتعالى إلى أنبيائه . 2 . ما يوحى به » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 78 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز

يقول : « الوحي : هو غيب روح القدس ، ومعنى سر الأزل ، ونتيجة سابقة القدم ، ومشاهد مناط معنى القدر ، ولحظ مدارك الأمور ، وموضع الفصل بين القدم والحدث . والوحي : هو بدر بازغ في أفق النبوة طالع في فلك الرسالة ، تلقية كلام من الله عز وجل . معه روح القدس ينشر لديه مطويات العلوم ، وتبرز عنده مخبآت الأسرار ، وتظهر منه مفاتح معالم الأبد ، ويؤخذ عنه أنباء أمور الكائنات ، وتطوى فيه مسافات مفترقات العلوم والعقول والعوالم والشواهد والرسوم والمؤتلف والمختلف والمركب والمثنى . . . وهو بريد الأزل ، مخترق فضاء الغيب بمخزون أسرار القدم ، ومكنون أخبار الأبد ، على يد أمين المملكة ومقدم عساكر الملائكة إلى من وقع له كاتب القدر في مجلس الأزل توقيع تلك الرسل . فيجلو نوره صقال مرآة قلبه ، فينطبع فيها أشخاص تفاصيل أحوال الدارين ، وجزئيات أحكام الكونين ، ودقيقات أنباء الملكين ، ثم ينعكس لآلىء أضوائه على
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1297 . ( 2 ) - النجم : 4 .