وحال الجمع » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« السادة الأئمة العارفون كتبهم ومصنفاتهم مشحونة بإثبات الوجود الحادث المفروض المقدر صريحاً وإشارة ، والحكم بأنه غير الوجود القديم إن كانوا قائلين بوحدة الوجود ، غير أنهم تارة يغلب عليهم شهود الوجود الحق الحقيقي الذي به كل شيء موجود ، فينفون ما عداه ويقولون عما سواه : إنه خيال وإنه سراب وإنه هالك فإنه مضمحل زائل لا وجود له أصلًا وهم صادقون في ذلك كله ، لأن كل ما سوى الحق تعالى إنما وجوده مفروض مقدر بالإجماع ، لأنه مخلوق والوجود المفروض المقدر عدم صرف في نفسه ، وإنما الوجود المحقق وجود الله تعالى وحده الخالق ، أي : الفارض المقدر لكل شيء ، أو الموجود بطريق الفرض والتقدير لكل شيء » « 2 » .
وحدة المحبوب
الدكتور أبو العلا عفيفي
يقول : « وحدة المحبوب [ عند ابن عربي ] : هي وإن تعددت صوره ، وأن الحق الله هو المحبوب على الإطلاق والمعبود على الإطلاق ، وذلك لأن أساس العبادة وجوهرها هو الحب ، وأنه هو الجميل على الإطلاق ، ينعكس جماله على كل صفحة من صفحات الوجود » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 249 .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إيضاح المقصود من معنى وحدة الوجود ص 28 .
( 3 ) - د . إبراهيم مدكور الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 19 .