والصفات منها ، ووحدتها لها مع تكثرها بالصفات ، فالواحد اسم الذات بهذا الاعتبار . فهي مجلى ظهرت الذات فيه صفة ، والصفة ذاتا ، فظهر كل من الأسماء والأوصاف عين الآخر . فهي بهذا الاعتبار حيث ظهرت في شيء من أسمائها أو صفاتها أو مؤثراتها ، فذلك الشيء عينها وهي عينه . وكل شيء مما ظهر فيه الذات ، بحكم الواحدية فهو عين الآخر » « 1 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الواحدية [ عند الصوفية ] : هي بحسب أن ذاته [ تعالى ] تظهر فيها الصفات عين بعضها البعض ، فالمنعم عين الله ، والله عين المنعم ، والرحمن الرحيم عين الله ، والله عين الرحمن الرحيم » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في سر الواحدية
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس الرفاعي :
« إن من سر الواحدية : دوام وجود واحد في ملك الله ، قائم لله بحجته » « 3 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الواحدية والأحدية
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« الواحدية من حيث الحقيقة عين الأحدية ، ومن حيث الاعتبار العقلي غيرها » « 4 » .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« لما وجب في كل كثرة أن يكون مسبوقاً بوحدة حقيقة ، لزم من ذلك أن يصير للوحدة اعتباران أصليان ، فأحدهما : اعتبارها من حيث سلب جميع الأوصاف والأحكام والتعينات عنها ، وذلك هو المسمى : بالأحدية . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 170 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 41 .
( 3 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس رفرف العناية ص 47 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 227 .