تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والقبض » « 1 » . ويقول : « الواحد : هو الذي ليس في قلبه فتور أصلًا ، ويتجدد له في كل نفس علماً ، ويظهر في مكانين بلا فرق ، وليس أعجب وأكبر معرفة منه أحد ، ؤيتزلزل وجوده من خشية الله » « 2 » .

إضافات وايضاحات :

[ مسألة 1 ] : معاني صفة الواحد جل جلاله

يقول الشيخ أبو بكر بن فورك :

« الواحد في وصفه عز وجل له ثلاثة معان : أحدها : لا قسم له لذاته ، فإنه غير متبعض ولا متجزئ . والثاني : أنه لا شبيه له ، يقول العرب : فلان واحد في عصره أي لا نظير له . والثالث : أنه لا شريك له في أفعاله ، يقال : فلان متوحد بهذا الأمر ، أي : لا يشاركه فيه أحد ولا يعاونه » « 3 » .

[ مسألة 2 ] : في أحكام الواحد

يقول الشيخ صدر الدين القونوي :

« إن للواحد حكمين : أحدهما : كونه واحداً لنفسه فحسب ، من غير تعقل أن الوحدة صفة أو اسم أو نعت أو حكم ثابت أو عارض أو لازم ، بل بمعنى كونه هو لنفسه هو . . . والحكم الآخر من الحكمين المضافين إلى الواحد : هو كونه يعلم نفسه بنفسه ، ويعلم أنه يعلم ذلك ، ويعلم وحدته ومرتبته ، وكون الوحدة نسبة ثابتة له ، أو حكماً أو لازماً ، أو صفة لا يشارك فيها ، ولا تصح لسواه ، وهذه النسبة هي حكم الواحد من حيث نسبته » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ص 132 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 134 . ( 3 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 78 . ( 4 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي ص 225 224 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 341 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني