الوصول إلى حقيقة وجودية عبر التوفيق والجمع بين الواحد والكثير ، بين الله والعالم ، مع إلغاء ثنائية الله والعالم حيث يصبح الوجود الحقيقي ( الواحد ) هو الله ، ويصبح العالم والكثرة الظاهرة فيه آثارا له وتجليات عنه سبحانه . ويعد التوحيد الوجودي نظرية فلسفية تعرف : بفلسفة وحدة الوجود الصوفية في طبيعة الوجود » « 1 » .
توحيد الوكالة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « توحيد الوكالة : هو التوحيد السادس والثلاثون من نفس الرحمن ، هو قوله :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
« 2 » . . . وهو من توحيد الهوية . في هذا توحيد ملك الله العالم الإنساني جميع ما خلقه له من منافعه وأمره ، أن يوكل الله في ذلك ، ليتفرغ الإنسان لما خلق له من عبادة ربه » « 3 » .
توحيد الهوية
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « توحيد الهوية : هو التوحيد الثاني من نفس الرحمن :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 4 » . . . وهو توحيد الابتداء » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 245 .
( 2 ) - المزمل : 9 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 420 .
( 4 ) - آل عمران : 2 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 406 .