[ تعقيب ] :
عقب الشيخ السراج الطوسي قائلًا : « والمعنى في قوله بذهاب حقيقة التصديق : لأن ببقاء حقيقة التصديق لا يسكن إلى معارضة الرغبة والرهبة » « 1 » .
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « توحيد العامة : معناه توحيد الإقرار باللسان ، والتحقيق بالقلب لما يقر به اللسان : بإثبات الموحد بجميع أسمائه وصفاته ، بإثبات ما أثبت ونفي ما نفى ، بإثبات ما أثبت الله لنفسه ونفي ما نفى الله عن نفسه » « 2 » .
الشيخ عيسى الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « التوحيد العام : هو إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته وكمال أحديته . إنه الواحد الذي لم يزل ولم يلد ولم يولد ، بنفي الأضداد والأنداد والأشباه ، وما عبد دونه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ، إلهاً واحداً وصمداً فرداً :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 3 » » « 4 » .
ويقول : « توحيد العامة : هو أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . . . فذلك هو التوحيد الظاهر الجلي ، الذي نفى الشرك الأعظم ، وعليه نصبت القبلة ، وبه حقنت الذمة والدماء والأموال ، وانفصلت دار الإسلام من دار الشرك ، وصحت به الملة العامة ، وإن لم يقوموا بحق الاستدلال بعد أن يسلموا من التشبيه والحيرة والريبة ، بصدق شهادة صححها قبول القلب : فهذا توحيد العامة الذي يصح بالشواهد ، والشواهد هي الرسالة ، والصنائع تجب بالسمع ، وتوجد بتبصر الحق ، وتنمو عل مشاهدة الشواهد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ص 30 31 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 348 .
( 3 ) - الشورى : 11 .
( 4 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 42 ب .
( 5 ) - المصدر نفسه ورقة 43 أ 43 ب .