أما لخوف عقوبة ستحصل ، أو لمخافة عاقبة بالسوء تختم ، أو لخروج من الدنيا على غفلة من غير استعداد للموت ، أو إصلاح أُهبة ، أو حياء من الله سبحانه في أمور إذا ذكر اطلاعه سبحانه عليها لما بدرت منه تلك الأمور التي هي غير محبوبة » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في أنواع الوجل
يقول الإمام القشيري :
« يقال : وجل له سبب ووجل بلا سبب ، فالأول مخافة من تقصير ، والثاني معدود في جملة الهيبة » « 2 » .
[ مسألة 3 ] : في الوجل والمطالعات
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الوجل على مقدار المطالعات فإن طالع السطوة هابه ، وإن طالع وده وجل قلبه مخافة فوته . وجملة ذلك : من طالع التقريب بالتأديب وجل ، ومن طالع التهديد بالتبعيد وجل ، ومن طالعه مغيبا عن شاهده قائما بسرمده خاليا من أزله وأبده ، فلا وجل حينئذ ولا اضطراب ولا تباعد ولا اقتراب ، فإنه تحقق بالذات ونسي الصفات وفنى عن الذات بالذات ، كما هرب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من الصفات إلى الذات فقال :
أعوذ بك منك
« 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 544 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 544 .
( 3 ) - صحيح مسلم ج 1 ص 352 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 428 .