والمرحلة الثالثة : هي مرتبة ظهور الذات في صور الموجودات : وهي مرتبة تجلي الحق في صور الخلق ، وانقشاع ظلمة الوجود المطلق بإشراق اسم ( الله ) الذي هو هيولي الكمالات المودعة في الألوهية ، فما كان من هذه الكمالات موجودا في الألوهية بالقوة يصبح موجودا بالفعل ، وما كان معقولا يصبح متعينا » « 1 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ العربي الدرقاوي :
« كنت في حالة الذكر وأنا مغمض العينين وإذا بهاتف يقول : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) ، فسكت ، وإذا به يكررها ثانياً وثالثاً فقلت له : ( فأما الأول ففهمناه وأما الآخر ففهمناه ، وأما الباطن فهمناه ، وأما الظاهر ، فلا نرى إلا المكونات ) ، فقال : ( لو كان هناك ظاهر مع ظهوره لك فتحققت حينئذ بمراتب الوجود المطلق ) » « 2 » .
الوجود المقدر
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
الوجود المقدر [ عند ابن سبعين ] : هو جميع ما يقع في المستقبل « 3 » .
الوجود المقيد
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
الوجود المقيد [ عند ابن سبعين ] : هو أنا وأنت « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . إبراهيم مدكور الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 29 .
( 2 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 133 .
( 3 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية ص 211 ( بتصرف ) .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 211 ( بتصرف ) .