تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مباحث السير إلى الله عز وجل فيقال : هذا السالك مقامه وحدة الوجود ، وذلك مقامه وحدة الشهود . ومعنى وحدة الوجود ههنا : الاستغراق في معرفة الحقيقة الجامعة التي تعين العالم فيها ، بحيث يسقط عنه أحكام التفرقة والتمائز التي معرفة الخير والشر مبنية عليها ، والشرع والعقل مخبران عنها مبينان لها أتم بيان وأوفى إخبار . وهذا مقام يحل فيه بعض السالكين حتى يخلصه الله تعالى منه . ومعنى وحدة الشهود : الجمع بين أحكام الجمع والتفرقة ، فيعلم أن الأشياء واحدة بوجه من الوجوه ، وكثيرة مبائنة بوجه آخر ، وهذا المقام أتم وأرفع من الأول . . . وتارة تستعملان في معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه ، فنظروا في وجه ارتباط الحادث بالقديم فوقع عند قوم أن العالم أعراض مجتمعة في حقيقة واحدة . . . ووقع عند آخرين أن العالم عكوس الأسماء والصفات ، انطبعت في مرايا الأعدام المقابلة لتلك الأسماء والصفات ، كما أن القدرة تقابلها عدم وهو العجز ، فلما انعكس ضوء القدرة في مرآة العجز ، صارت قدرة ممكنة ، وعلى هذا القياس سائر الصفات ، والوجود أيضاً على هذا الأسلوب ، فالمذهب الأول : يسمى بوحدة الوجود ، والثاني : بوحدة الشهود » « 1 » .

الوجود الإضافي

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « الوجود الإضافي : هو تجلي الحق بصور الأسماء ، أعيانها وصفاتها » « 2 » .

الوجود الباطل

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول : « الوجود الباطل : هو وجود العالم ، وإنما عبّرنا عنه ( بالوجود الباطل ) ،
هامش
( 1 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 2 ص 264 263 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 165 .