تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

2 - الحق

إن الحق هو الظاهر في كل صورة والمتجلي في كل وجه . وهو ( الوجود الواحد ) والأشياء موجودة به ، معدومة بنفسها . ولكن لا ينحصر وجود الحق ويتحدد بظهوره في المظاهر ، بل له وجود متعال خاص به . وبهذا الوجود المتعال للحق يفارق ابن عربي عن وحدة الوجود الملحدة . فالحق عند ابن عربي مطلق ليس بالاطلاق الإضافي المقابل للتقييد ، ولكن بالاطلاق الحقيقي .

3 - الخلق

لم يحدث فعل الخلق في زمن معين ويوجد المخلوقات . بل هو فعل مستمر دائم مع الأنفاس ، وهو تجلي الحق الدائم في صور المخلوقات ، فالمخلوقات في افتقار دائم للحق ، إذ أن لها العدم من ذاتها ، ففي كل نفس ترجع إلى عدمها الأصيل ، وفي كل نفس يوجدها الحق بظهوره فيها . . . وهكذا . . . .

4 - الحق والخلق

ويظهر غنى شيخنا الأكبر في الصور التمثيلية المتعددة ، التي حاول بها أن يقرب إلى الأذهان علاقة الحق بالخلق ، في مذهب يلغي وجود أحدهما على شهوده .

5 - حقيقة وحدة الوجود

إن ابن عربي نفسه وإن كان قد لامس وحدة الوجود ، إلا أنه في حيرة أمام حقيقتها ، فنراه يتساءل : هل الموجودات انتقلت من حال العدم إلى حال الوجود ؟ أم هل أدركت أعيان الممكنات بعضها بعضاً في عين مرآة وجود الحق وهي على ما هي عليه من العدم ؟ أم هل أدركت بعضها البعض عند ظهور الحق فيها فظنت أنها استفادت الوجود وليس إلا ظهور الحق ؟ وهكذا نرى ابن عربي في حيرة أمام طبيعة إدراك الأعيان الثابتة لذاتها ، وإدراك بعضها