تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الوجود والموجود

تقول الدكتورة سعاد الحكيم :

« يفرق ابن عربي بين الوجود والموجود . فالموجودات ليست موجودة بوجود حادث ، بل هي موجودة بالحق ، أما وجود خاص فليس لها ذلك . وبكلام آخر : فالموجودات ليس لها وجود ، بل هي ثابتة في العدم لم تفارقه . وقد يطلق ابن عربي على الموجودات أحياناً صفة الوجود ، ولكن يجب أن نفهم إطلاقه هذا محض اشتراك لفظي لا معنوي . فالوجود للحق والعدم للممكن . ومن هنا برزت كل الصفات التي ألحقها بلفظ الوجود ، لتعبر عن وجود الممكن ، في مقابل الوجود الحقيقي ، أو الوجود المطلق والصرف الذي هو للحق . مثلًا : الوجود الخيالي ، الوجود الإضافي ، الوجود المقيد ، الوجود الإمكاني ، الوجود المستفاد ، الوجود المستعار ، الوجود المجاز وما إلى ذلك من عبارات تدل على طبيعة الممكن . وهكذا تخلص ابن عربي من مشكلة وجود المخلوقات ، بأن جعلها ثابتة في العدم لم تفارقه ، واضعاً إياها أمام افتقارها الدائم المستمر إلى الحق ، من حيث إنه خالق على الدوام ، ويكون وجودها هو وجود الحق ليس إلا » « 1 » .

[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الوجود والتواجد

يقول الشيخ السراج الطوسي :

« سئل بعض المشايخ عن الفرق بين الوجود والتواجد فقال : الوجود بوادي الغيبة وإرسالات الحقيقة . والتواجد داخل في الاكتساب راجع إلى أوصاف العبد من حيث العبد » « 2 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1133 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 305 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 191 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني