القديم قديم ، وفي الحادث حادث ، كما أنه في الإنسان إنسان ، وفي الجامد جماد . والوجود نفس الماهية الموصوفة به على التحقيق ، وهي في القديم مطلق وفي الحادث مقيد » « 1 » .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول : « الوجود : شهود الحق في الوجد » « 2 » .
الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الوجود : هو تأجج نار في القلب ، يقلقه بعارض يضيق عن حمله ، فيوقض الروح ليحمل ذلك العارض عنه ، لأنه من عالمه ، فتجد الروح تجذبه مبادئ أسراره إلى المعالم الإحسانية والمشاهد التحقيقية ، فينفي سنة السلوان ، ويوقظ النفس من رقدة مقتضى الجثمان . وما يعرض قبل هذا مما يشبه فهو تواجد ، وما يعرض بعده مما يضارع هذا فهو وجود » « 3 » .
ويقول : « الوجود : هو الفوز بحقيقة الشيء ، وهو وجود مقام تضمحل فيه الرسوم ، حتى رسم الوجود في الاستغراق في الأولية ، فيرقى عن تلمح ظلاله الأوهام عند سطوع أنوار الحقائق » « 4 » .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي
يقول : « الوجود : هو وحدة مطلقة ، ظاهرها الكائنات المتعددة ، وباطنها الحقائق المتوحدة المقومة للكل ولها بين بطونها » « 5 » .
الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي
يقول : « الوجود في اصطلاح القوم : هو البعد من حضرة الخلق ، والقرب من حضرة الحق » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 8 .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 486 .
( 3 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 145 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 171 .
( 5 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 115 .
( 6 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي تحفة الأخيار بشرح الاستغفار ، بهامش فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 14 .