[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين نوم أهل الغفلة وأهل الاجتهاد
يقول الإمام القشيري :
« النوم لأهل الغفلة عقوبة ، ولأهل الاجتهاد رحمة ، فإن الحق سبحانه وتعالى يدخل عليهم النوم ضرورة ، رحمة منه بنفوسهم ليستريحوا من كد المجاهدة » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
« 2 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« غفلتكم راحة واستراحة ، باستيفاء اللذات واستقصاء الشهوات » « 3 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« اطلع الحق علي فقال : من نام غفل ، ومن غفل حجب » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قال لي [ الحق تعالى ] : نم عندي لا كنوم العوام ترني .
فقلت : كيف أنام عندك ؟
قال : بخمود الجسم عن اللذات . وخمود النفس عن الشهوات . وخمود القلب عن الخطرات . وخمود الروح عن اللحظات . في فناء ذاتك بالذات » « 5 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« ما جعل الله النوم في العالم الحيواني إلا لمشاهدة حضرة الخيال في العموم ، فيعلم أن ثم عالماً آخر يشبه العالم الحسي . ونبهه بسرعة استحالة تلك الصور الخيالية للنائمين من
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 311 .
( 2 ) - النبأ : 9 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 296 .
( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 258 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفيوضات الربانية ص 7 .