ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« حقيقة النوم : سد حواس الظاهر لفتح حواس القلب » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
يقول : « حقيقة النوم : هو فتور في الأعضاء والأعصاب ، بسبب بخار يصعد إلى الدماغ يتعطل به جريان الروح في آلات الإدراك ، فتتجمع جميع القوى الروحانية في القلب ، فتنكشف له جميع المعلومات المرسومة في اللوح المحفوظ ، فإذا قابلت شيئاً من ذلك أدركته بحسب تعلقها بمقتضيات الطبيعة الحائلة بينها وبين اللوح المحفوظ حيلولة رفيعة تشف ما وراءها » « 2 » .
[ مسألة 5 ] : في خروج الروح أثناء النوم
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد ، فبذلك يرى الرؤيا ، فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة ، يعني : أن الذي يرى الرؤيا هو الروح الإنساني ، وإنه يرى في عالم البرزخ ما صدر عن الروح الحيواني من القبيح والحسن ، وهو ظل الروح الإنساني . والتعبير بالحيواني والإنساني اصطلاح الحكماء ، وأما أهل السلوك فيعبرون عنها : بالروح » « 3 » .
[ مسألة 6 ] : في نسبية النوم في الحالات والعوالم
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« لا يرفع الحجاب بالكلية وتقع اليقظة التامة إلا بعد رؤية الحق تعالى في الكثيب ، لأن الناس في الدنيا نيام بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة بعد الموت في البرزخ .
وهم نيام في البرزخ بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة في البعث والحساب .
وهم في الحساب نيام بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة في الجنة .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 223 222 .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 207 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 44 .