ورابعها : نور الحق تعالى ، وهو يظهر الأشياء المعدومة المخفية في العدم للأبصار والبصائر من الملك والملكوت ، وهو يراها في الوجود ، كما كان يراها في العدم ، لأنها كانت موجودة في علم الله ، وإن كانت معدومة في ذواتها » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في مراتب النور الإلهي
يقول الإمام القشيري :
« النور الذي من قِبَلهِ سبحانه وتعالى . نور اللوائح بنجوم العلم .
ثم نور اللوامع ببيان الفهم ، ثم نور المحاضرة بزوائد اليقين ، ثم نور المكاشفة بتجلي الصفات ، ثم نور المشاهدة بظهر الذات ، ثم أنوار الصمدية بحقائق التوحيد . . وعند ذلك فلا وجد ولا فقد ولا قرب ولا بعد . . . كلا ، بل هو الله الواحد القهار » « 2 » .
[ مسألة 6 ] : في آثار الأنوار وفوائده
يقول الإمام القشيري :
« يقال : الأنوار إذا تلألأت في القلوب : نفت آثار الكلفة .
ونور اليقين : ينفي ظلمة الشك .
والعلم : ينفي تهمة الجهل .
ونور المعرفة : ينفي أثر النكرة .
ونور المشاهدة : ينفي آثار البشرية .
وأنوار الجمع : تنفي آثار التفرقة » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو العباس الحضرمي :
« النور يحصل به ثلاث : الكشف ، والعلم ، والتحقيق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 153 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 277 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 225 224 .
( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 112 .