تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قيل : يا رسول الله وهل لذلك من علامة يعرف بها ؟ قال صلى الله تعالى عليه وسلم : التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله « 1 » » « 2 » .

[ مسألة 3 ] : في درجات الأنوار

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الأنوار وإن اجتمعت في الإضاءة والتنفير ، فإن لها درجات في الفضيلة ، كما أن لها أعياناً محسوسة ، كنور الشمس والقمر والنجم والسراج والنار والبرق ، وكل نور محسوس أو منور . . . كما أيضاً يتفاضلون في الإحراق ، فإن الإضاءة محرقة مذهبة على قدر قوة النور وضعفه ، وقد ورد حديث السبحات المحرقة والسبحات الأنوار الوجهية » « 3 » .

[ مسألة 4 ] : في أوجه النور

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« النور على أربعة أوجه : أولها : نور يظهر الأشياء للأبصار ، وهو لا يراها ، كنور الشمس وأمثالها ، فهو يظهر الأشياء المخفية في الظلمة ولا يراها . وثانيها : نور البصر ، وهو يظهر الأشياء للأبصار ، ولكنه يراها ، وهذا النور أشرف من الأول . وثالثها : نور العقل ، وهو يظهر الأشياء المعقولة المخفية في ظلمة الجهر للبصائر ، وهو يدركها ويراها .
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي ج : 20 ص : 104 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 307 306 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 312 .