قيل : يا رسول الله وهل لذلك من علامة يعرف بها ؟
قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله
« 1 » » « 2 » .
[ مسألة 3 ] : في درجات الأنوار
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الأنوار وإن اجتمعت في الإضاءة والتنفير ، فإن لها درجات في الفضيلة ، كما أن لها أعياناً محسوسة ، كنور الشمس والقمر والنجم والسراج والنار والبرق ، وكل نور محسوس أو منور . . . كما أيضاً يتفاضلون في الإحراق ، فإن الإضاءة محرقة مذهبة على قدر قوة النور وضعفه ، وقد ورد حديث السبحات المحرقة والسبحات الأنوار الوجهية » « 3 » .
[ مسألة 4 ] : في أوجه النور
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« النور على أربعة أوجه :
أولها : نور يظهر الأشياء للأبصار ، وهو لا يراها ، كنور الشمس وأمثالها ، فهو يظهر الأشياء المخفية في الظلمة ولا يراها .
وثانيها : نور البصر ، وهو يظهر الأشياء للأبصار ، ولكنه يراها ، وهذا النور أشرف من الأول .
وثالثها : نور العقل ، وهو يظهر الأشياء المعقولة المخفية في ظلمة الجهر للبصائر ، وهو يدركها ويراها .
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي ج : 20 ص : 104 .
( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 307 306 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 312 .