ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
« إنفاق المال يوجب زوال حب المال عن القلب ، وذلك من أعظم المنافع . . .
بسبب الإنفاق يصير القلب فارغا عن حب ما سوى الله ، وبقدر ما يزول عن القلب حب غير الله فإنه يقوى فيه حب الله » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في الإسراف في النفقة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الإسراف في النفقة : الإنفاق في غير مرضاة الله تعالى » « 2 » .
[ مسألة 6 ] : الإنفاق وعلاقته في معرفة أصل المال
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« إذا خفي علي أصل مال أحدكم أنتظر خروجه ، فإن خرجت النفقة على الأولاد والأهل وفقراء الحق عز وجل ومصالح الخلق علمت أن أصله جاء من حلال ، وإن خرج على الصديقين الذين هم خواص الحق عز وجل علمت أن أصله وتحصيله كان بالتوكل على الحق عز وجل وأنه حلال طلق » « 3 » .
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 4 »
يقول الإمام القشيري :
« الرزق : ما تمكن الإنسان من الانتفاع به ، وعلى لسان التفسير : إنهم ينفقون أموالهم أما نفلًا وأما فرضاً على موجب تفصيل العلم .
وبيان الإشارة : أنهم لا يدخرون عن الله سبحانه وتعالى شيئاً من ميسورهم ، فينفقون نفوسهم في آداب العبودية ، وينفقون قلوبهم على دوام مشاهدة الربوبية .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 161 .
( 2 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 104 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 94 .
( 4 ) - البقرة : 3 .