تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« قالوا : إنفاق أهل الشريعة من حيث الأموال . وإنفاق أرباب الحقيقة من حيث الأحوال . . . وإنفاق الأغنياء من أموالهم لا يدخرونها عن أهل الحاجة . وإنفاق العابدين من نفوسهم لا يدخرونها عن وظائف الخدمة . وإنفاق العارفين من قلوبهم لا يدخرونها عن حقائق المراقبة . وإنفاق المحبين من أرواحهم لا يدخرونها عن مجاري الأقضية . والأقصر أن يقال : إنفاق الأغنياء إخراج المال من الجيب . وإنفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب » « 1 » .

[ مسألة 3 ] : في محبة الصوفية للإنفاق

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« القوم . . . ينفقون أموالهم على الصالحين ، يخرجون أموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس ، تارة زكاة مفروضة ، وتارة زكاة غير مفروضة ، وتارة إيثاراً ، وتارة نذراً ، وتارة يحلفون اليمين خبر ما لا بد ما يخرجون هذا الشيء ، كل ذلك يتقربون به إلى الله عز وجل ، لقوة قلوبهم وإيقانهم وقهرهم لنفوسهم . ومنهم من يؤمر بالعطاء على يديه وهو في غيبة عن ذلك » « 2 » .

[ مسألة 4 ] : في ثمرة الإنفاق

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« إنفاق المال في سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 38 . ( 2 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 53 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 42 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 271 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني