ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قالوا : إنفاق أهل الشريعة من حيث الأموال .
وإنفاق أرباب الحقيقة من حيث الأحوال . . .
وإنفاق الأغنياء من أموالهم لا يدخرونها عن أهل الحاجة .
وإنفاق العابدين من نفوسهم لا يدخرونها عن وظائف الخدمة .
وإنفاق العارفين من قلوبهم لا يدخرونها عن حقائق المراقبة .
وإنفاق المحبين من أرواحهم لا يدخرونها عن مجاري الأقضية .
والأقصر أن يقال :
إنفاق الأغنياء إخراج المال من الجيب .
وإنفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في محبة الصوفية للإنفاق
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« القوم . . . ينفقون أموالهم على الصالحين ، يخرجون أموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس ، تارة زكاة مفروضة ، وتارة زكاة غير مفروضة ، وتارة إيثاراً ، وتارة نذراً ، وتارة يحلفون اليمين خبر ما لا بد ما يخرجون هذا الشيء ، كل ذلك يتقربون به إلى الله عز وجل ، لقوة قلوبهم وإيقانهم وقهرهم لنفوسهم . ومنهم من يؤمر بالعطاء على يديه وهو في غيبة عن ذلك » « 2 » .
[ مسألة 4 ] : في ثمرة الإنفاق
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إنفاق المال في سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 38 .
( 2 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 53 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 42 .