إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في سبب إنفاق القوم
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« مراد القوم فيما أنفقوا وبذلوا لم يكن إظهار السخاوة ولا الاشتهار بالسماحة ، ولكن رأوا أن التعلق بالأسباب مع المسبب علة في المكان وحجاب قاطع عن الحقيقة ، فكان إنفاقهم وبذلهم وخروجهم من الأملاك فراراً من العلة وقطعاً للعلاقة ، فمن بذل شيئاً من طريق السماحة والسخاوة وظن أن طريقه طريق القوم فهو في غلط » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في أنواع الإنفاق وضروبه
يقول الإمام القشيري :
« إنفاق الأغنياء من أموالهم .
وإنفاق العابدين بنفوسهم لا يدخرونها عن العبادات والوظائف .
وإنفاق العارفين بقلوبهم لا يدخرونها عن أحكامهم .
وإنفاق المحبين بأرواحهم لا يدخرونها عن حبهم .
إنفاق الأغنياء من النعم .
وإنفاق الفقراء من الهمم .
إنفاق الأغنياء إخراج المال من الكيس .
وإنفاق الفقراء إخراج الروح عن أنفس النفيس .
وإنفاق المحبين إخراج الخلق من السر » « 2 » .
ويقول : « الإنفاق على ضربين : إنفاق العابدين وإنفاق الواجدين .
أما العابدون فإذا أنفقوا حبة ضاعف لهم سبعين إلى ما ليس فيه حساب .
وأما الواجدون فكما قيل :
فلا حسن نأتي به يقبلونه * ولا إن أسأنا كان عندهم محو » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 416 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 174 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 215 .