إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في صفات النفس المطمئنة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« جاهد نفسك حتى تطمئن ، فإذا اطمأنت عرفت عيوب الدنيا وزهدت فيها .
طمأنينتها : أنها تقبل من القلب ، وتوافق السر وتطيعهما فيما يأمران به وينتهيان عنه ، وتقنع بعطائهما وتصير على منعهما . إذا صارت مطمئنة انضافت إلى القلب وسكنت إليه » « 1 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الاطمئنان السكون بعد الانزعاج ، وسكون النفس إنما هو بالوصول إلى غاية الغايات في اليقين والمعرفة والشهود . . . وإذا وصلت إلى مقام الاطمئنان بذكر الله صار صاحبها في مقام التلوين في التمكين آمناً من الرجوع إلى الأحكام الطبيعية والآثار البشرية ، فإن الفاني لا يرد إلى أوصافه ، فمن كان متمكناً في مقام الترقي تخلص من التنزل إلى مقام النفس الأمارة » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
« النفس المطمئنة : فسيرها مع الله ، وعالمها عالم الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، ومحلها السر ، وحالها الطمأنينة الصادقة ، وأورادها بعض أسرار الشريعة ، وصفاتها الجود « 3 » والتوكل والحلم والعبادة والشكر والرضا بالقضاء والصبر على البلاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 100 99 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 432 431 .
( 3 ) - ورد في الأصل : الوجود .
( 4 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 84 أب .