وأهل الحقيقة ، نفوسهم عبيد في الدنيا ، وأرواحهم في نعيم الجنة .
فكل من كان عبدا في دار الدنيا كان قريبا من الحرية ، ومن كان أجيرا في دار الدنيا كان قريبا من البلوغ إلى الآخرة ، وكل من كان حرا في دار الدنيا كان عبدا ذليلا في الآخرة » « 1 » .
[ مسألة 6 ] في النفس الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل نفس لا يخرج من إل ، لا يعول عليه » « 2 » .
ويقول : « كل نفس لا تتكون عنه صورة لصاحبه تخاطبه ويخاطبها على الشهود ، لا يعول عليه » « 3 » .
[ مسألة 7 ] : في حقيقة النَفَس
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقة النفس : هو نفخ روح حياة العلم في صورة صور سوآت الجهل الطبيعي » « 4 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين صاحب الأنفاس وصاحب الأحوال
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« صاحب الأنفاس أرق وأصفى من صاحب الأحوال ، فكان صاحب الوقت مبتدئاً ، وصاحب الأنفاس منتهياً ، وصاحب الأحوال بينهما ، فالأحوال وسائط ، والأنفاس نهاية الترقي . فالأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأرباب الأرواح ، والأنفاس لأهل السرائر » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1154 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 17 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي دار المخطوطات العراقية مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 16 .
( 5 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 257 .