تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الإمام القشيري

يقول : « النَفَس : يعنون به ترويح القلوب بلطائف الغيوب . فصاحب الأنفاس أرفع من صاحب الأحوال ومن صاحب الوقت ، فكأن صاحب الوقت مبتدئ ، وصاحب الأنفاس منتهى ، وصاحب الأحوال بينهما . فالأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأصحاب الأرواح ، والأنفاس لأهل السرائر » « 1 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

النَفَس : هو الشأن وهو أصغر الأيام « 2 » . ويقول : « النفس : روح يسلطه الله تعالى على نار القلب ليطفئ شررها » « 3 » . ويقول : « النفس : ما كان معلوماً من أوصاف النفس » « 4 » . ويقول : « الأنفاس : هي روائح القرب الإلهي » « 5 » .

الشيخ محمد بن وفا الشاذلي

يقول : « النَفَس : هو تروحن النفس عند انكشاف غمة الطبع ، بتنفس وارد الفتح ، من مشرق إيضاح البيان » « 6 » .

الشيخ ابن عباد الرندي

يقول : « الأنفاس : أزمنة دقيقة تتعاقب على العبد ما دام حيا ، فكل نفس يبدو منه ظروف لقدر من أقدار الحق تعالى ينفذ فيه كائنا ما كان » « 7 » .

الشيخ أحمد بن عجيبة

يقول : « النَفَس : أدق من الوقت ، فحفظ الأوقات من التضييع للعباد والزهاد . وحفظ الأنفاس للعارفين الواصلين واستعمال الأحوال للمريدين . والمراد بحفظ الوقت : حضور القلب فيه ، وبحفظ النفس : حضور السر في مشاهدة الحق » « 8 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 520 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 7 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 7 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 152 . ( 6 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي دار المخطوطات العراقية مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 16 . ( 7 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 110 . ( 8 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 .