[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
« 1 »
يقول الإمام القشيري :
« الإسباغ : ما يفضل عن قدرة الحاجة ، ولا تحتاج معه إلى الزيادة .
قوله : ( نعمه ظاهرة وباطنه ) تكلموا فيه فأكثروا .
فالظاهرة وجود النعمة ، والباطنة شهود المنعم .
والظاهرة الدنيوية ، والباطنة الدينية .
والظاهرة حسن الخَلق ، والباطنة الخُلق .
والظاهرة نفس بلا زلة ، والباطنة قلب بلا غفلة .
والظاهرة العطاء ، والباطنة الرضاء .
والظاهرة في الأموال ونمائها ، والباطنة في الأحوال وصفائها .
والظاهرة النعمة ، والباطنة العصمة .
والظاهرة توفيق الطاعات ، والباطنة قبولها .
الظاهرة تسوية الخَلق ، والباطنة تصفية الخُلق .
الظاهرة صحبة الصالحين ، والباطنة حفظ حرمتهم .
الظاهرة الزهد في الدنيا ، والباطنة الاكتفاء بالمولى من الدنيا والعقبى .
الظاهرة الزهد ، والباطنة الوجد .
الظاهرة توفيق المجاهدة ، والباطنة تحقيق المشاهدة .
الظاهرة وظائف النفس ، والباطنة لطائف القلب .
الظاهرة اشتغالك بنفسك عن الخَلق ، والباطنة اشتغالك بربك عن نفسك .
الظاهرة طلبه ، والباطنة وجوده .
الظاهرة أن تصل إليه ، والباطنة أن تبقى معه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - لقمان : 20 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 134 133 .