[ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
« 1 »
يقول الشيخ حمدون القصار :
« تمام النعمة : في الدنيا المعرفة ، وفي الآخرة الرؤية » « 2 » .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
تمام النعمة : أكرمك بطاعته ، وخصك بولايته ، وجللك بستره ، ووفقك لسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأطلعك على فهم كتابه ، وأنطقك بالحكمة ، وآنسك بالقرب ، وخصك بالفوائد ، ومنحك الزيادات ، وألزمك بابه ، وكلفك خدمته حتى تكون له موافقاً ولكأس محبته ذائقاً ، فيتصل العيش بالعيش والحياة بالحياة والروح بالروح ، فتتم النعمة ، وتسلم من المعتبة ، فتصح العافية ، وتكمل السلامة « 3 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« تمام النعمة : هو الانقطاع عن النعمة بالسكون إلى المنعم » « 4 » .
ويقول : « تمام النعمة ، وهي من أعلام الاختصاص . . . وتمام النعمة : إبلاغ الدرجة الكاملة من الغنى » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو محمد الجريري :
« تمام النعمة : خلو القلب من الشرك الخفي ، وسلامة النفس من الرياء والسمعة » « 6 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : تمام النعمة : هو الانقطاع عن النعمة بالسكون إلى المنعم . . .
سئل بعضهم : ما تمام النعمة ؟ قال : هو التنعم في الاستسلام ، وإسقاط التدبير » « 7 » .
هامش
( 1 ) - يوسف : 6 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 694 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 242 ( بتصرف ) .
( 4 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 74 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1296 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 695 .
( 7 ) - المصدر نفسه ص 695 694 .