وعاشرها : أنعم عليكم بالإيمان ، ثم بالإيقان ، ، ثم بالإحسان ثم بالعرفان ، ثم بالعيان ، ثم بالعين ، ثم آتاكم من كل ما سألتموه :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » . وذكر نعمته استعمالها في عبوديته ، أداء شكر نعمته » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« النعم الظاهرة : هي تزيين الجوارح بالشريعة ، والنعم الباطنة هي إشراق الأسرار بالحقيقة .
وقيل : النعم الظاهرة : هي الكفاية والعافية ، والنعم الباطنة هي الهداية والمعرفة .
وقيل : النعم الظاهرة : راحة البدن من مخالفة أمره ، والباطنة سلامته من منازعة حكمه » « 3 » .
ويقول الباجث طه عبد الباقي سرور :
« يقول رجال التصوف : النعمة الظاهرة : مثل الطاعات ، والباطنة : خواطر القلوب وكشفها » « 4 » .
[ مسألة 12 ] : في نعمة الإيجاد والإمداد
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا بد لكل مكون منهما :
نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد .
أنعم عليك أولًا بالإيجاد وثانياً بتوالي الإمداد » « 5 » .
[ مسألة 13 ] : في إسباغ النعم
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« متى رزقك الطاعة والغنى به عنها ، فاعلم أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرةً وباطنةً » « 6 » .
هامش
( 1 ) - النحل : 18 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 147 146 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 116 .
( 4 ) - طه عبد الباقي سرور من اعلام التصوف الاسلامي ج 2 ص 43 .
( 5 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 125 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 119 .