ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« نعمه الظاهرة والباطنة :
أولها : نعمة الإيجاد من كتم العدم .
وثانيها : إذا أخرجكم من العدم جعلكم أرواحاً مطهرة إنسانية في أحسن تقويم ، لا حيوانا أو نباتا أو جمادا .
وثالثها : يوم الميثاق شرفكم بخطاب :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 1 » ، ثم وفقكم لاستماع خطابه ، ثم دلكم على إصابة جوابه .
ورابعها : أنعم عليكم بالنفخة الخاصة عند بعثكم إلى القالب الإنساني ، لئلا تتن - زلوا بمن - زل من المنازل السماوية والكوكبية والجنية والشيطانية والنارية والهوائية والمائية والأرضية والنباتية والحيوانية وغيرها ، إلى أن أنزلكم في مقام الإنسانية .
وخامسها : عجن طينة قالبكم بيده أربعين صباحا ، ثم صوركم في الأرحام وسواكم ، ثم نفخ فيكم من روحه .
وسادسها : شرف روحكم بتشريف إضافته إلى نفسه بقوله :
مِنْ رُوحِي
« 2 » ، وما أعطى هذا التشريف لروح من أرواح الملائكة المقربين .
وسابعها : أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ، فبالإلهامات الربانية علمكم ما تحتاجون إليه من أسباب المعاش .
وثامنها : ألهمكم فجوركم وتقواكم ، لتهتدوا إلى سبيل الرشاد للرجوع إلى الميعاد .
وتاسعها : أرسل إليكم الأنبياء والرسل ، ليخرجوكم من الظلمات الخلقية إلى نور الخالقية .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 172 .
( 2 ) - الحجر : 29 .