فأما الكتاب المفصل : فهو المشار إليه بقوله :
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
« 1 » . . . .
وأما الكتاب الثاني المجمل : فهو الإنسان الكامل ، المشار إليه بقوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » . . .
وأما الكتاب الخامس الجامع للكتب المفصلة والمجملة والمطولة والمختصرة ، فهو المشار إليه بقوله :
ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
« 3 » ، فالألف : إشارة إلى حضرة الذات الوجود المطلق الجامع لجميع الحضرات ، فقوله ( ذلك ) إشارة إلى الألف . فإن اللام ، الذي هو كناية عن حضرة الأسماء ، والميم الذي هو كناية عن حضرة الأفعال ، كلها داخلة تحت الألف . فهو الكتاب الجامع للكتب كلها » « 4 » .
[ من نوادر الصوفية ] :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« الكتاب عزيز ، وعلم الكتاب أعز ، والعمل به أعز .
والعمل عزيز ، ، والإخلاص في العمل أعز .
والإخلاص عزيز والمشاهدة في الإخلاص أعز .
والمرافقة عزيزة ، والأنس في المرافقة أعز .
والأنس عزيز ، وآداب محل الأنس أعز » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الطور : 2 ، 3 .
( 2 ) - الأنعام : 38 .
( 3 ) - البقرة : 1 ، 2 .
( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 984 982 .
( 5 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 79 .