ويقول : « أم الكتاب : هي الذات ، التي هي معلوم العلم الإلهي » « 1 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « أم الكتاب : هو العقل الأول » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « أم الكتاب : أصول الفروع ، وعين العيون ، ولذلك قال سبحانه :
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » ، فأثبت أن للكتاب أماً ، والأم الأصل ، ومنها وُلد ، فهي الباطن وهو الظاهر . والبطون لله ، فالأم هنا أب ، والمعنى الإيجاد وهو الله .
فأم الكتاب : علمه الأزلي ، كائن فيه ، مباين عنه عند صدوره . . ولذلك قال :
حَتَّى نَعْلَمَ
« 4 » ، أي : ليصير المعلوم بالقوة معلوماً بالفعل .
فأم الكتاب : التكوين وباطنه الأصلي قبل الحدوث ، وفي باطنه جميع التفاصيل ، لكنها مجهولة حتى حدوثها ، وليس هذا على الله بمستبعد ، وليس فيه انتقاص لقدرته . فالمعلوم بالقوة قوة ، أما تفاصيلها فعند الحدوث » « 5 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : مصطلح ( أم الكتاب ) عند ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
( أم الكتاب ) عبارة مؤلفة من لفظين ، ولشرحهما لابد من فصلهما لمعرفة المقصود من كل لفظ على حدة ، ثم من المجموع .
ينحصر مضمون لفظ ( أم ) هنا بمفهوم ( الإجمال ) في حين يرد لفظ الكتاب دائماً معرفاً ، لأن المقصود منه دائماً الكتاب المبين دالًا على ( التفصيل ) ، فيكون :
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 106 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 23 .
( 3 ) - الرعد : 39 .
( 4 ) - محمد : 31 .
( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 27 .